حكايةٌ تترك أثرًا
...يقولون
إن صقرا أبيض كان يحلّق كل عام فوق صحراءٍ لم يجرؤ أحد على دخولها..
وفي كل رحلة، كان يحطّ في الموضع ذاته، ثم يعود ليحلّق من جديد، وكأنه يهتدي إلى مكانٍ لا يعرفه سواه.
استوقف ذلك الرحّالة، فتتبّعوا أثره عاماً بعد عام...
حتى قادهم إلى وادٍ خفي بين الجبال، لم تعرفه القوافل، ولم تذكره الخرائط.
ولأن الطريق إلى ذلك الوادي لم يُعرف إلا باتّباع أثر الصقر...
أطلقوا عليه اسم «أثرين»
ولم يكن أثرين يخفي ذهباً ولا جواهر بل احتضن أندر النباتات العطرية، وأنقى الزيوت، وروائح حفظها الزمن بعيداً عن أيدي البشر.
ومن نباتات أثرين النادرة، استُلهمت أولى التركيبات العطرية، التي تناقلها العطّارون جيلًا بعد جيل.
واليوم تحمل أثرين ذلك الإرث، لتمنحك عطراً لا يترك رائحةً فحسب بل يترك أثراً
